مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

همس النيل 

إرادة صلبة.. وعزيمة لا تلين 

 

في سيناء الجديدة.. وفي الحرب على غزة. وفي الحرب الإيرانية. وقبلها في الحرب الروسية الأوكرانية. وفي ليبيا والسودان وغيرهما .. وفي كل الأزمات الإقليمية والدولية ظهرت الإرادة المصرية، قوية شامخة تفرض وجودها الفاعل والمؤثر واستطاعت الإرادة المصرية. رغم كل الظروف والمعوقات وتعارض الإرادات وتنافسها أن تكون المرجعية تعود إليها كل الأطراف ويعمل لها الجميع، وأقولها بملء الفم والقلب والضمير أن يعمل لها الجميع، ألف حساب وحساب فإنها رؤية لا تنطلق من هوي، وإنما رؤية ثاقبة متكاملة للتعامل مع الأزمات تستند إلى أسس متيقنة من الحكمة والمعلوماتية والنزاهة والشرف فلا عجب مطلقاً أن يرى فيها كل الفرقاء الجسر النبيل الذى يلتقى عنده كل الخصوم.

في سيناء الجديدة فرضت إرادة - مصر - السيسي، معادلتها وكلمتها وإرادتها عندما انطلقت بكل قوة تسير في خطين متوازيين تطهير سيناء من الإرهاب وتنمية حقيقية جادة وهادرة تنتشر في كل ربوع سيناء شمالها وجنوبها تجعل من سيناء امتداداً طبيعياً لكل الأرض المصرية لا نقل ربطاً أو تنمية عن أسوان ومطروح وطنطا وحتى القاهرة وظهرت الإرادة المصرية جلية واضحة في مشروعات تنموية ية : تخطت التريليون جنيه وتنهى إلى الأبد عزل سيناء أو تهميشها !! 

في سيناء الجديدة تعبر 5.6 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للزراعة سنوياً إلى سيناء موزعة على 25 مأخذاً على ترعة الشيخ جابر تحيل الرمال والصحراء إلى أرض جنة خضراء وبثت فيها صلاحية 353 ألف فدان فى وسط وشمال شبه جزيرة سيناء إضافة إلى 50 ألف فدان في منطقة المحسمة وصولاً إلى الهدف بزراعة 600 ألف فدان بسيناء. 

ومرة أخرى تتجسد الإرادة السياسية للرئيس السيسي بالسماح بتملك الأراضي للمزارعين في شبه جزيرة سيناء. 

وتنشيء مصر - السيسي شبكة طرق وأنفاق عملاقة تنشر التنمية في ربوع سيناء وتعود السكك الحديدية بعد طول غياب تربط الفردان وبئر العبد بالعريش إلى طابا بطول 355 كيلو متراً. في ربط استراتيجي، لا تنفصم عراه بين سيناء والوطن الأم تربط الموانئ بمراكز الإنتاج كي ترتقى الخدمات ومعها جودة الحياة للمواطنين. 

وقبل ذلك فقد حطمت الإرادة المصرية حلم إسرائيل، عندما أرادت الجمع بين الأرض والسلام فكانت إرادة مصر السادات الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتفكيك كل المستوطنات وأنه لا سلام دون تحرير كامل التراب الوطنى المصرى وتكتمل الإرادة المصرية عبر تحكيم طابا الذي أعاد لمصر آخر كيلومتر حاولت إسرائيل ابتلاعه لتكون مصر الوحيدة التي نجحت في استعادة كامل ترابها الوطنى دون نقصان.

ومن سيناء أيضاً تنطلق الوثبة المصرية نحو تحقيق الأمل في أن تصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة من خلال القرار المصرى بالتوسع في التنقيب عن البترول بسيناء بما يساهم في تعزيز إنتاج الطاقة فى مصر وحماية المستهلك المصرى من تقلبات السوق العالمية بفعل الأحداث الملتهبة دولياً وإقليمياً.. وظهرت سيناء في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي محركاً أساسياً للتنمية لم تكتف فيه الدولة ببناء المشروعات فقط بل بجهد مكثف نح نحو الاهتمام بيناء الإنسان نفسه وتعويض أبناء سيناء ما فاتهم.. بل إن سيناء استطاعت أن تكون وجهة عالمية آمنة للاستثمار... ويكفى للدلالة على ذلك ما تم إعلانه مؤخراً من أن مصر نجحت في جذب 16 مليار دولار استثمارات أجنبية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من 28 دولة خلال 3 سنوات و 9 شهور حسبما أعلن وليد جمال الدين الرئيس التنفيذي للهيئة وتحقق 25 مليار دولار صادرات وإيرادات تلامس 15 مليار دولار هذا العام مع توطين صناعات جديدة وبينها الفوسفات وبطاريات السيارات والأدوية والصناعات الغذائية.

وتفرض مصر - السيسى إرادتها بإعادة رسم خريطة الاتصال الجغرافي بين الأم وسيناء بإنشاء 5 أنفاق عملاقة و7 كبارى عائمة ورفع كفاءة 5 آلاف كيلو متر طرق وتطوير نفق الشهيد أحمد حمدي تفتحجميعها أفاقاً أوسع للاستثمار والخدمات اللوجستية والصناعة وتحول ميناء العريش إلى منفذ عملاق يضم حوضين و3 أرصفة بينهما رصيف سیامى وحاجز أمواج وساحات لوجستية وصوامع لتخزين الأسمدة لكي تصبح مصر مركزا إقليمياً للنقل والخدمات اللوجستية، ولا تضعف الإرادة المصرية أو تلين.. وفى الاجتماع التشاوري العربي الأوروبي في قبرص أكد الرئيس السيسي في كلمته وخلال مقابلاته مع بعض الزعماء المشاركين مطالبته الاتحاد الأوروبي بدعم القضية الفلسطينية وعدم السماح بتراجعها على سلم الأولويات وعدم السماح لأي طرف ومعروف طبعاً من هذا الطرف بالاقدام على اجراءات من شأنها تقويض السلام وأكد الرئيس أيضاً اهتمامه بالشأن اللبناني فطالب بضرورة استمرار وقف النار ومنع التصعيد. 

ونتوقف أمام إرادة مصر فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فقد رفضت مصر منذ اللحظات الأولى كل المحاولات لجر العالم العربي وخاصة دول الخليج العربي إلى حرب تستنزف اقتصادهم وتحرق أصولهم وممتلكاتهم وأعلنت مصر إرادتها وقرارها واضحاً مصر ترفض الحرب على إيران وفي نفس الوقت فإنها ترى أن الهجمات على دول الخليج والأردن والعراق مستهجنة وغير مقبولة تحت أي ظرف. 

وأكد الرئيس السيسي مراراً وتكراراً أن أي مساس بالأمن القومى لدول الخليج مساس بالأمن القومى المصري ورغم كل الضغوط والتهديدات بقيت الإرادة المصرية، قوية شامخة فاستحقت فاستحقت عن جدارة أن تكون أحد أهم صناع جسر التهدئة وتحقيق هدنة بين إيران وأمريكا وإسرائيل لعل رياح السلام تصبح الأقوى وتعم المنطقة. 

وبعد فإن مصر وهى تعيش الذكرى العطرة بعودة آخر ذرة من التراب الوطني المصري وما سبقها من محادثات شاقة تجلت فيها الإرادة المصرية بأقوى أشكالها ترفض التمدد الإسرائيلي على حساب الأرض المصرية والعربية وفي معركتها القانونية حول طابا. 

.. ومصر وهي لاتزال تعيش توابع الحرب على غزة ودورها القوى الحاسم في رفض التهجير بل ومنعه وفى وصول المساعدات والإعمار. وغير ذلك من مواجهات إسرائيلية ضد السكان المدنيين العزل في فلسطين وغزة وكانت إرادة مصر هي العليا. 

ومصر الآن وهي تعيش زلزال الحرب في إيران وتوابعها. فإنما تؤكد أن مصر الشامخة ستظل قاهرة بإرادتها الصلبة التي لا تلين وقوة أبطالها في القوات المسلحة الذين يمثلون ، دون أي طلقة قوة ردع لها مليون حساب وتلاحم مؤسساتها وقوة نسيجها الوطني كل هذه العوامل تجعل من الإرادة المصرية سلاحاً أقوى من القنبلة النووية فإن الله من فوق سبع سماوات قد تعهد بحمايتها .. ويقوم على شئون مصر وقيادتها رئيس وطنى حكيم بار بشعبه ويتفاني لعزها وعزتها شعب مصر أصيل وجندهم خير أجناد الأرض وتحيا الإرادة المصرية دائماً وأبداً قوية عزيزة أبية وشامخة.

[email protected]